علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

191

كامل الصناعة الطبية

[ في شكل الأوتار ] وشكل الأوتار أيضاً مختلف كاختلاف شكلّ الرباط ، وذلك أن منها ما هو مستدير ، ومنها ما هو عريض ، ومنها ما هو زائد في العرض رقيق في قوام الأغشية . فأما المستدير منه : فهو ما كان منه في موضع منشؤه من رأس العضلة التي تلي المفصل الّذي يحركه ، وجعل كذلك ليبعد عن قبول الآفات بمنزلة الأوتار التي تأتي مفصل الرسغ من العضلة الموضوعة على الساعد . وأما العريض من الوتر : فهو ما اتصل منه بنفس المفصل واحتيج إلى ذلك ليضبط من المفصل أجزاء كثيرة . وأما المبسوط الرقيق [ الكبير ] « 1 » من الوتر : فاحتيج إليه لثلاث منافع : إحداها : أن يعطي العضو جودة اللمس وذكاة بمنزلة الوتره « 2 » المفروشة تحت جلدة باطن « 3 » الراحة وذلك أنه جعل هذا العضو آلة يمتحن بها جميع الكيفيات الملموسة . والثانية : ليزيد مع ذلك في صلابة العضو بمنزلة الوترة المفروشة تحت جلدة باطن القدم فان هذه الجلدة احتيج أن يكون فيها مع حس اللمس صلابة ليكون له صبر على المشي في المواضع الصلبة الخشنة . والمنفعة الثالثة : أن تستر [ وتقي ] « 4 » سائر الأغشية بمنزلة الوترين النابتين من العضلتين العريضتين اللتين على البطن فانّهما يتصلان ويلتحمان بالصفاق الممدود على البطن مزيدان « 5 » في صلابته ، وكذلك سائر الأوتار النابتة من عضل البطن رقيقة في قوام الأغشية . فهذه جملة الكلّام على « 6 » الأعصاب ، والأوتار ، والرباطات .

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : جودة اللمس وذكاء بمنزلة الوتر . ( 3 ) في نسخة م : بطن . ( 4 ) في نسخة أ : وتوقي . ( 5 ) في نسخة م : فيزيدان . ( 6 ) في نسخة م : عن .